المحقق النراقي

383

مستند الشيعة

واختصاص الآية بأن معناها : الشيخ الكبير الذي كان يطيقه أولا لا حال الكبر ، كما صرح به في الموثقة ، بل يظهر منها أن المراد : الذي أصابه الكبر أو العطاش ولا يطيقه . وصحيحة محمد : بأن دلالتها إنما تتم إذا كان المعنى : فإن لم يقدرا على الصوم ، والظاهر أن المراد : فإن لم يقدرا على الفدية . ثم أقول : إن التحقيق : أنه لا دلالة لغير الأخبار المفسرة للآية على وجوب الفدية ، لورودها بالجمل الخبرية . وضعف روايتي العياشي من المفسرات أيضا مانع عن إثبات الوجوب بهما . وصحيحة محمد أيضا منها مجملة ، لاحتمال أن يكون المراد : الشيخ الذي يطيقه والذي كان يطيقه . فلم تبق إلا الموثقة ، وهي إن لم تكن ظاهرة في غير القادر فتعمه والقادر - وتعارضها رواية الكرخي الظاهرة في عدم الوجوب ، الشاملة لهما أيضا ، فلا يكون دليل تام على الوجوب من الأخبار ، بل من الآية أيضا ، لعروض الاجمال لها من جهة الأخبار المفسرة - إلا أنها تشمل القادر ، و [ تدل ] ( 1 ) على وجوب الفدية عليه على التقديرين ، وبها ثبت الوجوب عليه قطعا ، مضافة إلى الاجماع ، ويبقى غير القادر تحت الأصل الخالي عن المعارض . فالحق : هو القول الثاني . فروع : أ : تستحب الفدية لغير القادر أيضا ، حذرا عن شبهة الخلاف ، واتباعا لبعض الاطلاقات المتقدمة . بل يستحب أن يصوم عنه بعض ذوي قرابته بالتفصيل المأثور ، فإن

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .